مؤسسة آل البيت ( ع )

83

مجلة تراثنا

بعدي . وسمعته يقول : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله " ( 1 ) . أقول : إنه إن أمكن حمل اختلاف ألفاظ الروايات في الخصال الثلاث على وجه صحيح ، ولا يكون هناك تحريف - ومن هنا كان الأمر بالتأمل في بحثنا حول آية التطهير - فلا ريب في تحريف القوم للفظ في ناحية أخرى ، وهي قضية سب أمير المؤمنين عليه السلام والنيل منه ، خاصة مع السند الواحد ! فإن أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن عساكر ( 2 ) كلهم اشتركوا في الرواية بسند واحد ، فجاء عند غير أحمد : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا . . . سمعت . . . " . لكن أحمد حذف ذلك كله وبدأ الحديث من " سمعت . . . " وكأنه لم تكن هناك أية مناسبة لكلام سعد هذا ! ! أما الحاكم فيروي الخبر بنفس السند ويحذف المناسبة وخصلتين من الخصال الثلاث ! ! والنسائي يحذف المناسبة في لفظ ، ويقول : " إن معاوية ذكر علي بن أبي طالب ، فقال سعد . . . " ! ! وفي آخر يحذفها ويضع بدلها كلمة " كنت جالسا فتنقصوا علي بن

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 45 . ( 2 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 1 / 206 ح 271 .